الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كمسألة علمية فقهية تستفيد منها أن من وقع منه لفظ الطلاق بغضب شديد أحاله إلى حالة عدم التعقل وعدم والإتزان بحيث لا يدري ما يقول فإن طلاقه لا يقع أوالغضب أرغمه حتى لفظ الطلاق فإنه لا يقع طلاقه على القول الراجح بدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام (لا طلاق في إغلاق ) اما إذا كان لم يبلغ الغضب الشديد فإن الطلاق يقع واحدة أما مسالة الغضب فللعلم أفيدك أن الغضب ثلاثة أنواع :
النوع الأول : هو الغضب الذي به لا يملك الإنسان نفسه فيقع منه الطلاق وهو لا يشعر ولا يريده وإنما جرى على لسانه من شدة الغضب ثم ندم يقول عنده الإمام إبن تيمية هذا لا يقع .
النوع الثاني : وهو المتوسط في الغضب .
النوع الثالث : الغضب العادي الذي معه يعرف المطلق طلاقه فهذا يقع به الطلاق إذا قال أنت طالق طالق طالق ولم يكن في نيته الثلاث كما ذكره الإمام الموفق ابن قدامة رحمه الله وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله وقالو إذاكانت نيته الثلاث بقوله أنت طالق طالق طالق فإنه يقع ثلاثاً في مذهب الإمام أحمد وأميل حسب علمي أنه يقع واحدة لحديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ونصه (كان الطلاق الثلاث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ) وهذا الرأي هوماقال به الإمام تيمية رحمه الله بدلالة حديث ابن عباس رضي الله عنهما