الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده
يسرني أن أرحب بك أخا فاضلا و متصفحا لموقعنا البوابة الخيرية الالكترونية فأهلا و سهلا بك , أما جواب سؤالك فهو :
إني انصح الإخوة في طلبهم للعلم أن يجعلوا طلبهم لله عز و جل ثم للعمل بالعلم و أن يتجنبوا الفوقية على غيرهم لان طالب العلم يسعى للتواضع و أن يكون من وراء الطلب للعلم عدم التصدر و إنما نفع نفسه و نفع غيره و أن يكون العمل كله لله عز و جل و ابتغاء مرضاته
فان طالب العلم يوفق بقدر ما عنده من إخلاص و صلاح في مقصده , ثم عليه أن لا يري في نفسه انه أهل للعلم و انه لا بد أن يشار اليه فهذا من أمراض النفوس و لهذا كان النبي عليه الصلاة و السلام يتعوذ بالله من شر النفس كما قال ( إن الحمد لله نحمده و نستعين به و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا )
قال الإمام الشافعي رحمه الله ( كفى بالعلم فضيلة أن يدعيه من ليس فيه و يفرح من يُنسب اليه و كفى بالجهل شينا أن يتبرأ منه من هو فيه و يغضب إذا نسب اليه )
و ينبغي أن تتعلم الحذر من الدنيا و الاغترار بها فطالب العلم لا بد أن يكون حذرا من الدنيا لأنها ليست دار قرار و إنما هي دار بلاء تنقضي و ما عند الله خير و أبقى , ثم نحذر الكبر الذي يؤدي الى التعالى و التعاظم على الغير الذي ينفخه الشيطان في النفس حتى يصاب بهذا التصنيف ( أنت أعلمنا أنت أخلصنا أنت شيخنا أنت و أنت من حب الثناء الذي تجيشه النفس الأمارة بالسوء )
فانا أقول لهذا الشخص و لغيره بل و لنفسي أن نحذر جريان هذه التصنيفات على أنفسنا و أن لا نجعل للشيطان مدخلا علينا و أذكرك بقول احد العلماء ( سُبقت بعلماء كالجبال و ما أنت عنهم إلا حصاء )
فعلينا أن نحذر مزالق و مداخل الشيطان على النفس )