الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
العفو عن القصاص عظيم أجره عند الله عز وجل حتى ولو أخذ الدية لأن الدية حق مشروع حسبما يقتضيه الشرع ثم المروءة والتبرع لإنقاذ من حكم عليه بالقصاص لا شك أن فيه أجر للمتبرع عند الله عز وجل لأن هذا التبرع يدخل في الإنفاق والله تعالى يقول ( وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم ) وقد ذكر الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره للقرآن الكريم عند قول الله تعالى ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) سورة المائدة قال :قال آخرون أي من عفا عمن وجب له القصاص منه فلم يقتله وقال حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال ابن زيد في قوله تعالى ( ومن أحياها ) قال من أحياها أعطاه الله عز وجل من الأجر مثل لو أنه أحيا الناس جميعا أحياهم فلم يقتلها وعفا عنها . قال الشاعر العربي :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يضيع العرف بين الله والناس
ومن ثم أوصي الآباء والأمهات بل والمجتمع أن نعمل على الحرص على عدم الأذى والإبتعاد عن رفقاء السوء والحرص على فعل الخير والاهتمام بتربية الأولاد وتنشأتهم على حب الخير لأنفسهم ولأهليهم وللناس جميعا حتى لا نقع في مثل هذه الأمور