الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :-
ان الجن يختلفون بطبائعهم و خلقهم عن حال الانسان فالجن لهم عالمهم و عيشهم و الانس لهم عالمهم و عيشهم و كلاهم مكلفون بالعبادات لأن الخطاب للجميع قال تعالي ( و ماخلقت الجن والانس الا ليعبدون)
اما مسألة النكاح بينهم و بين الانس جاء الخلاف بين العلماء فيه , قال ابن تيمية رحمه الله قد يتناكح الانس و الجن وذكر في الفتاوي كره اكثر العلماء لذلك , و قال السيوطي رحمه الله و في المسائل التي سال الشيخ جمال الدين الاسنوي عنها شرف الدين البارزي ( اذا اراد ان يتزوج بامرأة من الجن عند فرض امكانه فهل يجوز ذلك او يمتنع قال قال تعالى ( ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا) .
و قال بعض العلماء منهم صاحب كتاب الحق المبين و الذي نراه ان هذه المسالة نادرة الوقوع ان لم تكن ممتنعة . و يظهر لي ان القول بالمنع اولي لاختلاف الطبائع و سد الذرائع و هذا المنع يقطع باب الافساد على الناس , ثم اما كان الانسان يستعيذ من الجن فكيف يختار التناكح معهم , فالاولى ترك ذلك .