الموضوع: الموت
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-15-2009, 03:22 PM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 17,163
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
أما الجواب على سؤالك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المسلم المؤمن بربه عز وجل إذا مات فإن له البشارة العظيمة بثواب الله تعالى له فالله تعالى يقول في كتابه ( وَالْعَصْرِ 1 إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ 2 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ 3 ) فنجد في هذه السورة أن الله تعالى ذكر خسران الإنسان في حياته وأخراه واستثنى من ذلك الذي يعمل الصالحات ، وأم الصالحات الصلاة والصوم والحج والزكاة مع كلمة التوحيد والإقرار ، كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ) وفي الحديث الآخر( أن رجلاً جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال : يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني عن النار قال : تعبد الله ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال والذي بعثك بالحق لا أزيد على هذا ولا أنقص قال النبي عليه الصلاة والسلام من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ) فما دام المسلم قائماً بأداء الصلاة المكتوبة والزكاة المفروضة إن كان عنده مال ويصوم رمضان وعاملاً بطاعة الله فإنه والحالة هذه فهو إلى خير في حياته ومماته بل إن الله تعالى أثنى على هؤلاء في كتابه وذكر آية في القرآن تبين وعد الله لهم بالجنة : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 1 الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ 2 وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ 3 وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ 4 وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 5 إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 6 فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ 7 وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ 8 وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ 9 أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ 10 الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 11 ) فلعل المسلم أن يطمئن على نفسه وعلى ميته ما دام مات على الإسلام والتوحيد ، أما كون المسلم يريد أن يعلم عن حال ميته كيف هو فهذا لا يعلم إلا بوحي لأن إمرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد مقتل إبنها في إحدى الغزوات فقالت : يا رسول الله أسألك عن إبني أين هو إن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك بكيت قال أوهبلتِ ؟ إنها جنان وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى ، فنحن علينا أن نحسن الظن بالله تعالى أن من مات مسلماً موحداً عاملاً بطاعة الله فهو إلى الجنة بإذنه تعالى .

الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس