الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إن منهج الاسلام في مثل هذه المسألة هو التبصر و الأعتبار لأن الموت عبرة و تذكير للناس بالمصائر و هو حالة إنتقال من الدنيا إلي البرزخ حتى القيام من القبور للقيامة بأمر الله عز و جل , و القلب الذي لا يتأثر فيه قسوة و غفلة و لذلك جاء عند بعض العلماء أن من قساوة القلوب جمود العين و عدم تأثر القلب عند الموت قال الله تعالى (كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة ) , فلابد أن نعمل على احياء شعور الرغبة و الرهبة في قلوبنا حتى لا نصاب بالغفلة .
و من ظواهر الغفلة في المقابر لدي الناس :-
1/ أن ترى شخصا يتصل على بائع و يقول له ( اشتر هذا و أنا أدفع لك الثمن فيما بعد ).
2/ أن ترى شخصا مع آخر يتواعدان علي السهرة هذه الليلة و نجد أن صوتهم مسموعا .
3/ أن ترى احدهم قال لصاحبه في المقبرة بصوت مرتفع ( دق على جوالي ) و قال له الآخر ( الجوال ماهو معي ) و ماخذين الأمر عاديا سواليف و ضحك .
4/ أن ترى شخصا يقهقه فهذا من العجب .
5/ أن تري الغمز و اللمز او تسمع لغيبة فهذا أعجب .
6/ أن ترى شخصا يقول لصاحب له داخل المقبرة حال الدفن و باللهجة العامة ( ترى الموضوع تم شراءه ) .
7/ أن ترى شخصا التقى مع شخص يعرفه من الزمان فصافحه و عانقه و قال له ( هذه فرصة سعيدة إننا شفناك ) , هو لا بأس بالسلام دون هذه المبالغات حتى لا نجرح مشاعر أهل الميت وأرى الأكتفاء بالسلام و عدم المبالغة بالمعانقة و الأبتسامات .
فأنا أنصح نفسي وإياكم أن نجعل من موت الأخرين عبرة و عظة لنا لاننا صائرون إلي ما صاروا إليه , فنسأل الله لنا و لأمواتنا و أمواتكم الرحمة و الفوز بالجنة و لذة النظر الى و جه الله الكريم العزيز .