الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق .
أما الجواب :
العربون هو أن يبيع الإنسان الشيء ويأخذ المشترى مبلغا معينا من المال وذلك لتأكيد البيع وتوثيقه فإذا تم البيع فإن العربون يحسب من ثمن السلعة والأصل في العربون أنه جائز .
أما إذا نكل المشتري عن شراء السلعة فالبائع له حق في العربون وذلك بدليل ما جاء في كتاب المغني لابن قدامة رحمه الله أن نافع بن الحارث اشترى من صفوان بن أمية دارا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بأربعة آلاف درهم واشترط عليه نافع إن رضي عمر فالبيع له وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم وهذا هو مذهب الحنابلة أما غيرهم قالوا يرد العربون لصاحبه .
وأميل في هذه المسألة إلى أن الرد إذا كان فيه ضرر للبائع بسبب أنه حبس السلعة للمشتري مع وجود المشترين فإن البائع له الحق في العربون
أما إذا لم يكن هناك ضرر فمن باب التعاون على البر والتقوى أن يرد العربون لصاحبه خاصة إذا كان الرد لضرر على المشتري والله أعلم .