عرض مشاركة واحدة
قديم 05-25-2008, 04:55 PM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 17,161
افتراضي

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ,,, وبعد /
إقامة حد الزنا ليس بالأمر السهل إذ يحتاج إلى أدلة قوية تثبت ذلك وقد يُقام على الرجل بإحترافه حسبما يُصدق ذلك الإعتراف إقرارا منه دون ضغط عليه فإذا اعترف وأقر بحالة معتبرة شرعا قيد لتنفيذ الحكم الشرعي عليه ولا يُشترط سؤاله من هي المرأة التي زنيت بها وقد روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه وقال : يا رسول الله إني زنيت . فأعرض عنه , فتنحى تلقاء وجهه , فقال : يا رسول الله إني زنيت , فأعرض عنه , حتى ثَنَى ذلك عليه أربع مرات , فلما شهد على نفسه أربع شهادات , دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أبك جنون ؟ ) قال : لا , قال : ( فهل أحصنت ؟ ) قال : نعم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اذهبوا به فأرجموه )
فتأمل فيما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره من هي المرأة التي زنيت بها حتى يُقام عليها الحد وهذا أيضا فيمن يقبض عليه في أمر يشتبه عليه فإنه يُقاد للمساءلة فإن اعترف بالزنا الصريح رُجم .
أما لإقامته على المرأة أقصد الرجم فهذا يحتاج إلى إقرارها التام أو شهادة أربع شهود رأوا الميل في الكحلة ( المقصود أو الفرج في الفرج ) وهذا ما لا يمكن إلا نادراً وكل ذلك لحفظ الأعراض والدماء فمن ثبتت عليه الدلائل الموجبة للرجم يُقام عليه الحمد ما لم يكن شبة في ذلك .

الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس