الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه أجمعين وأرحب بك عبر البوابة الخيرية الإلكترونية وأسأل الله لك التوفيق والثبات ، أما الجواب :
لا يجوز أن يوصف الله بأنه لا يعلم لأن السائل يقول : ما هو الشيء الذي لا يعلمه الله ؟
وهذا نفي لأن اللام لام نفي والله تعالى يعلم كل شيء فعلم أن ليس له شريك .
فإذا قلنا الشيء الذي لا يعلمه الله وهو الشريك أبطلنا صفة العلم وربما أدى هذا إلى الإعتقاد بوجود شريك لا يعلمه الله وهذا محال وباطل لأن الله سبحانه وتعالى أثبت أنه الواحد الأحد الفرد الصمد وأنه تفرد بالإلوهية والربوبية وأنه لا مثيل له في ذات ولا صفة ، ثم أرى أن هذا تلاعب باطل إذ فيه سوء أدب مع الله تعالى .
والله لم يقل إني لا أعلم شيء وهو الشريك إنما نفى الشريك ، قال سبحانه وتعالى :
( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) .
وأيضا السائل حين يقول هذا القول يوهم المسؤول أن الله يفتقر علمه وأن هناك أشياء لا يعلمها فهنا يتبدد ذهن المسؤول وربما قال ما لا يجوز أو يقع بسببه في الكفر ، وأنا أنصح هؤلاء أن يتقون الله عز وجل ولا يأخذون بأقوال السفهاء يتناقلونها فيما بينهم ، فنحن نثبت علم الله عز وجل المطلق ثم نحن ندرك جميعا أن الله تعالى ليس له شريك وأنه سبحانه وتعالى يعلم أنه لا شريك له ونفى الشريك عنه لأنه واحد أحد فرد صمد فقال في كتابه :
{ قُلْ هَُو الله أَحَدٌ(1) الله الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كفواً أحدُ (4) }
أيضا فإن الله علم ويعلم أن من عباده من جعل وزعم شريكا لله فصاروا يعبدونه من دون الله وهذا باطل ، قال الله تعالى :
( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً ) .
فالشاهد في الآية أن الله تعالى نفى الشريك عنه .
فإن أردنا أن نحقق السؤال السابق فنقول :
( ما هو الشيء الذي نفاه الله عنه )