إن المخدرات آفة خطيرة ولا يخفى هذا الأمر على كل عاقل وذلك لما لها من الأضرار
النفسية والإجتماعية والمالية مع كونها من المحرمات إذ ينبغي العمل على تربية الجيل
على ما ينفعه والبعد عما يضره ثم نهوض المجتمع بما عنده من كفاءات ومهارات لنشر
الوعي لحماية المجتمعات من هذه السموم الضارة ن وما أصاب ابنك من المخدرات إشارة
إلى كون هذه المخدرات طريق إلى الضياع ولكونه قد تخلص منها وعاد إلى رشده وسلمت
الخادمة وتاب إلى الله فهذا نعمة من الله لإبنك ، فعليك الآن بمتابعته ومرافقته رفقة
الصاحب لصاحبه واجعله يلمس منك وقوفك معه من الناحيتين النفسية والمعنوية حتى يقهر
من نفسه ذلك الإنكسار ثم حاول أن توصل له أن الإنسان يخطي ولكن الناجح هو الذي
يتعلم من الخطأ طريق وجادّة الصواب وكذلك ليدرك أن الحياة حلوة خضرة وأنه لا داعي
للإنطواء والإنزواء ويظهر لي أن ابنك استسلم لشيء من الإنهزام النفسي الذي يحتاج إلى
تشجيعه لينطلق بثقة وتدبر ليعرف أن كل خطوة محسوبة عليه ليكون أكثر دقة في
خطواته في الحياة .
ثم ليحاول هو بنفسه الإستعداد لتخطي ما هو فيه من انكسار وعزله .
فهلا فكرت بالذهاب أنت وهو لأداء العمرة يتوجّه فيها إلى الله عز وجل ليطمئن قلبه
وتذهب عنه هذه الوحشة .
فحاول مع ابنك من باب الترغيب وتجنب أي ترهيب خاصة أنه في حالة نفسية تحتاج إلى
شيء من التفاؤل ليتخطى ما هو فيه .
أسأل الله عز وجل أن يحسن أمره