الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) سورة البقرة آية (187)
قال الإمام ابن كثير رحمه الله أباح تعالى الأكل والشرب مع ما تقدم من إباحة الجماع في أيّ الليل شاء الصائم إلى أن يتبين صباح الصباح سواد الليل ورفع اللبس بقوله ( من الفجر )
كما في الحديث الذي رواه الإمام أبو عبد الله البخاري عن سهل بن سعد رضي الله قال : نزلت ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) ولم ينزل ( من الفجر ) وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رحله الخيط الأبيض والخيط الأسود فلا يزال يأكل حتى يتبين رؤيتهما فأنزل الله ( من الفجر ) فعلموا إنما يعني الليل والنهار أخرجه الإمام البخاري رحمه الله قال عبد الرزاق رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما بقول هما فجران فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم شيئاً ولكن الفجر الذي يستبين على رؤوس الجبال هو الذي يحرم الشراب .
فأما إذا سطع سطوعاً في السماء وسطوعه أن يذهب في السماء طولاً فإنه يحرم به شراب لصيام ولا صلاة ولا يفوت حج لكن إذا انتشر على رؤوس الجبال حرم الشراب للصيام وفات الحج وهذا إسناده صحيح .
وحكي ابن عبد البر رحمه الله الإجماع أنه يلزم الصائم الإمساك عن الأكل والشرب من دخول الفجر الثاني وذهب إلى هذا عامة أهل العلم .