الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يجوز أن يقوم المسلم على اليهودي أو النصارى كافر لأن الله تعالى وصفهم في كتابه بالكفر كما في قوله تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) سورة المائدة آية (17) وقوله تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ )سورة المائدة آية (73)
ومن المعلوم أن هؤلاء إن ماتوا على ما هم عليه ولم يدخلوا في الإسلام قبل موتهم فهم إلى النار فقد جاء في صحيح مسلم رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار )
قال القاضي عياض رحمه الله : ( ولهذا نكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل أو وقف فيهم أو سلك أوصحح مذهبهم وإن أظهر مع ذلك الإسلام وإعتقده . واعتقد إبطال كل مذهب سواه فهو كافر بإظهار ما أظهره من خلاف ذلك )
قال الإمام ابن حزم رحمه الله ( واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفاراً لكن لا نحكم على أحد منهم كان حياً إلى النار معيناً لأنه ربما يتوب إلى الله ويدخل الإسلام إلا أننا نعتقد أن من مات منهم وهو على غير ملة الإسلام أنه إلى النار )