الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذا التعامل من الأهل لا شك أن فيه شيء من المآخذ في الأسلوب التربوي الإجتماعي إذ عليهم أن يوازنوا في المعطيات لأن الحياة تحتاج إلى ذلك وتصرفهم بمنعك من الذهاب للمسجد أو الخروج من المنزل غير منطقي وليس ما يبرره ما دمت سليم العقل والبدن وإن كان تصرف أهلك هذا من باب التأنيب فهو أبشع من سابقه .
لذا عليهم أن يراعوا التوازن بين جوانب الدفع والمنع وبين مرتكزات القبول والرد حتى لا يكون التصور نشازاً .
ووصيتي لأهلك أن لا يغرقوا في الخيال لهذا الأسلوب الذي تصدمه معطيات الفطرة السليمة .
ثم وصيتي لك أن لا تيأس في الحياة فإن اللؤلؤ والجواهر في قاع المحيطات لا يحصل إخراجه إلا بمخاطر ومغامرات فلا تحمل بين جنبيك قلباً يضطرب فينكسر فإنك إن استسلمت لذلك ستحصر نفسك في عنق الزجاجة أو في زاوية مظلمة وغيرك سائر في دروب الحياة بثقة وإقتدار .
ولهذا إذا اقتحم نفسك موقف غير إيجابي فأغلق بابه وأبدله بموقف جميل وبإمكانك بعد توفيق الله عز وجل لك أن تفعل أموراً وأشياء إلى الأحسن والأكمل .