الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
أما الجواب على سؤالك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ما دام أن الأخت المذكورة صار لديها جفوة منها إليك ثم جرى منك الإتصال كل ذلك من أجل إعادة العلاقة كما هي لكن هي لم تتصل ثم كان الصد من قبلك لأنك لم تجد قبولاً منها فإنه لا حرج عليك وأرى أن لا تشغلي نفسك كثيرا بمثل هذه المواقف لتكن علاقة صافية فإن حصل جفوة من طرف فنبادر إلى تأكيد استمرار الرفقة فإن أبى لا ننشغل وننزعج بل يبقى له الإحترام في قلوبنا وإن تسهل لغيرنا ولا إثم علينا بذلك
ثانياً / أفيدك أن الله تعالى خلقنا في هذه الحياة وأمرنا بأن نتجنب الظلم أياً كان نوعه حتى مع الكافر لأن الظلم به فجور على حقوق الآخرين فقد جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى قال : ( إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) وأوصيك يا أختي بالعفو والصفح لأن من يعفو ويصفح يغفر الله له قال الله تعالى (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {آل عمران/134} ) وقال الله تعالى : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) وقال الله تعالى : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ {الأعراف/199} ) , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تظلم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً ) خرجه الإمام أبي الدنيا في ذم الغضب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
أما مسألة الحساب فالناس يتحاسبون لحقوقهم في مكان يسمى القنطرة فهذا قائل يا رب هذا ظلمني وذاك يقول هذا شتمني وهذا يقول يا رب هذا قتلني وهذا أخذ حقي فالمقصود أنهم يهذبون في هذا المكان كل يقتص لحقه من حسنات من ظلمه أو أساء إليه .
نسأل الله الرحمة والمغفرة فلنحاول أن نتجاوز الغيظ بالعفو والصفح لننال الأجر والثواب