الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كثيراً ما كنت وكان الغيورون على الأخوات المسلمات ينصحون ويوجهون ويدفعون الفتاة المسلمة إلى ما ينفعها ويحذرون من إغراءت الفتنة مع الشباب وهذا أخر ما يكون في مسألة العرض لأن من يفعل ذلك لا يهمه شرف الفتاة ولا عرضها بل ويحاول أن يصل إلى مراده من الفجور والفساد وإلا فالرجل الشريف في عرضه وأخلاقه تأبى نفسه هذا الذل وهم يعتقدون لذة بل هو لذة وذل ورق فهو عبد لشهواته وذليل لهواه لأن الرجل صاحب المروءة لا يسمح لنفسه أن يطأها الهوى والتعشق المذموم ولهذا أحذر الأخوات المسلمات من هذا الإغراء من قبل شباب لا يرقبون في المؤمنات إلاً ولا ذمة ولا يهمهم إلا تحقيق مطالب شهواتهم فهم مرضى لإرادات سيئة قال الله تعالى ( ولا تخصعن بالقبول فيطمع الذي في قلبه مرض )
وعلى هذا أوصيك بإجتناب ذلك والتوبة إلى الله عز وجل وكثرة الإستغفار ومادام عاد صوابك وعرفتي أن هذا الطريق لا يكون إلا للواتي يرمين أعراضهن في الزبالات وتنبهتي فهذا خير عظيم فألزمي هذه التوبة واستتري بستر الله ولا تذكري هذا الأمر لأحد أبداً مهما كلفك ستره حتى لزوج المستقبل وكأن لم تفعلي شيئاً وأكثري الدعاء بأن يستر الله ما حصل منك ويكفيك شر ذلك الشاب ولعله تاب وأناب إلى الله وندم أسأل الله أن يضفي عليك ستره .