الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لفظ البشارة غالباً تتخذ للأمر السار وقد يكون للأمر الذي فيه بيان للوعد والوعيد كما في قوله تعالى ( بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً )
ولذلك لا أرى أن نصدر قولنا لحصول المعصية منا أن نقول أبشركم أني عصيت فهذا لا أراه مناسباً لعدة أسباب :
الأول : أن المعصية إذا إعترف بها العبد فعليه أن يبني إعترافه بالذلة لله عز وجل والتوبة كما في قول الله تعالى :
( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ )
ثانياً :أنه لا يجوز البشارة في حصول المعصية حين الإعتراف إذ المطلوب أن يكون حين إقرارها بها الندم كما في قول رجل من السلف أهـ على نفسي فقد عصيت ) فهو يعترف مع الذلة لا قول (أبشروا فقد عصيت ) لأن هذا يتناقض مع وصف الخبر .
ثالثاً : كان السلف الصالح عند ذكر المعصية يستحيون من الله تعالى ويستغفرون ولا يبشرون بها ولذلك أرى أن من قال بعدم صواب العنوان المذكور فكلامه صحيح .
|