الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن مسالة الإغترار والوله والميل إلى الشهوات من المصائب التي إن أصابت القلوب أماتتها فعندئذ تميل إلى الدعة وتنجرف في هواها ولهذا مما يحذر منه زيغ الصالحين فتجده صالحاً مستقيماً لكن يلعب به الهوى ويميل به ذات اليمين وذات الشمال فلا شك أن هذا إنتكاس بعد إستقامة وزيغ بعد هداية وضلال بعد صلاح .
فإنك إذا رأيت من ظاهره الصلاح تعرج له ولمجتمعه فإذا ينكشف لك فساد طويته تصاب بالألم إذ المطلوب من أهل الخير والتدين الحث على الفضائل فكيف ينعكس الأمر وتجد أحدهم ميله شديد إلى النساء الغافلات فهذا من المنكرات نسأل الله تعالى الثبات .
فإنني أوصي نفسي وجميع الأخوة والأخوات أن يتعوذوا بالله من مضلات الفتن ويسألوه الثبات على الحق والدين .
ثم أذكر الأخت والأخوات الفضليات أن هذا الأمر إن وقع فيه الواحد أو الإثنان لا يعمم على جميع أهل الإستقامة من الشباب ومع ذلك أقول للأخت اصبري واحتسبي مع مناصحته لعل الله أن يفتح على قلبه وستأحدث عن مثل ذلك بإذن الله .