الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المسافر له الفطر والقصر في سفره وليس قبل سفره من بلده إذ لا يجوز لأحد أن يجمع أو يقصر أو يفطر قبل خروجه من البلد حتى يخرج ويتجاوز بنيان بلده مسافر ولهذا لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة في رمضان خرج صائماً ولم يفطر حتى بلغ القديد .
فالمسافر إذا وصل إلى بلد السفر له الفطر وقصر الصلاة الرباعية حتى يعود ما دام مسافراً ثم عليه القضاء لفطره .
أما سؤالك عن تفسير قوله تعالى ( وعلى الذين يطيقونه )
فأفيدك أن أهل العلم رحمهم الله ذكروا عن هذه الآية عدة أقوال منها :
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه : كان هذا في إبتدأ الأمر فمن شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم عن كل يوم مسكيناً .
قال الإمام إبن كثير : وهكذا روى البخاري عن سلمة بن الأكوع .
وقال البعض من العلماء أنها منسوخة بالآية التي بعدها .
وذهب لهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: هذه الآية ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً .
وهذا الذي أميل إليه لما رواه الإمام البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً )
وبدليل ما رواه الإمام مالك رحمه الله أنه بلغه أن أنساً كبر حتى كان لا يقدر على الصوم فكان يفتدي .
ولما رواه الإمام الطبراني رحمه الله عن قتادة أن أنساً رضي الله عنه ضعف عاماً قبل موته فأفطر وأمر أهله أن يطعوا مكان كل يوم مسكيناً )
فيترجح لدي هذا الأمر وهذا قول علي رضي الله عنه وإبن عباس وإبن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم .
وعلى هذا القول ذهب الإمام أبو حنيفة والشافعي وقال الإمام مالك يفطر ولا شيء عليه .
وأفيدك أن أفضل التفاسير حسب علمي هو تفسير الإمام الطبري أولاً ثم تفسير القرطبي وتفسير إبن كثير رحمهم الله .