ارشدني يا شيخنا الفاضل .....يعاني من مرض الخوف !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسأل الله العظيم أن يديم عليك وعلى من تحب الصحة والعافيه ويعينك على فعل الخير ويجعل ما تقوم به في هذا الملتقى الطيب في موازين أعمالك الصالحه أنه ولي ذلك والقادر عليه... القصه ياشيخنا تطول ولكن سأحاول بقدر ما استطيع أن اختصرها.... لي ابن وقع في بداية سن المراهقه بالمخدرات واستمر ما يقارب الخمس سنوات... خلال تلك السنوات سلك طريق الضياع من ترك الدراسه و..و...و... بذلت تلك الفتره ما بوسعي لكن دون جدوى..!! في احد الايام بدأت لديه حالة غريبه تجاه خادمة المنزل...استمرت معه الحالة قرابة الشهر (لا يسمح لها بالوقوف بالمكان الذي يكون فيه وينهرها) طلب مني عدة مرات تسفيرها لكن تجاهلت طلبه. تطورت حالته إلى البكاء وعدم القدره على النوم وكان يقول انها شيطان وهي من قامت بعمل السحر له وتسببت في وصوله لهذه الحاله... استمرت هذه الحالة لاسبوع احد الايام اثناء ذهابي للعمل وامام ناظري قام بطعن الخادمه بالسكين يريد قتلها ولكن الحمدلله كانت الطعنه بسيطه ( تحسنت حالتها الصحيه وتم تسفيرها) وابني دخل السجن...لكن استمرت حالته وازدادت سوءاً خوفاً من القصاص عندما خرج من السجن لعدم اقتناعه بأنها على قيد الحياة. حاولت معه بالمناصحه كذلك بالرقيا الشرعية ولكن القراء كانوا يقولون اذهب به لطبيب نفسي لم ادع طبيب نفسي ذكر لي الا عرضته عليه كذلك ادخلته مستشفى الامل. الحمدلله أقلع عن المخدرات... لكن مازالت مشكلة الانطواء داخل غرفته وعدم قناعته بما نذكره والخوف من القصاص واليأس من الحياة مستمره معه كل ما اذكر له شي يقول يا يبه انا انتهيت الدنيا ماهي لي....واهمها الصلاة بعض الاحيان يصلي والبعض لا يصلي وعندما اناصحه يقول انا ليش اصلي انا يايبه بالنار. هذه الحالة من خمس سنوات بعد الحادثه ادع ياشيخ لابني بالشفاء وارشدني ماذا اعمل جزاك الله عني خير الجزاء. |
الجواب
إن المخدرات آفة خطيرة ولا يخفى هذا الأمر على كل عاقل وذلك لما لها من الأضرار
النفسية والإجتماعية والمالية مع كونها من المحرمات إذ ينبغي العمل على تربية الجيل على ما ينفعه والبعد عما يضره ثم نهوض المجتمع بما عنده من كفاءات ومهارات لنشر الوعي لحماية المجتمعات من هذه السموم الضارة ن وما أصاب ابنك من المخدرات إشارة إلى كون هذه المخدرات طريق إلى الضياع ولكونه قد تخلص منها وعاد إلى رشده وسلمت الخادمة وتاب إلى الله فهذا نعمة من الله لإبنك ، فعليك الآن بمتابعته ومرافقته رفقة الصاحب لصاحبه واجعله يلمس منك وقوفك معه من الناحيتين النفسية والمعنوية حتى يقهر من نفسه ذلك الإنكسار ثم حاول أن توصل له أن الإنسان يخطي ولكن الناجح هو الذي يتعلم من الخطأ طريق وجادّة الصواب وكذلك ليدرك أن الحياة حلوة خضرة وأنه لا داعي للإنطواء والإنزواء ويظهر لي أن ابنك استسلم لشيء من الإنهزام النفسي الذي يحتاج إلى تشجيعه لينطلق بثقة وتدبر ليعرف أن كل خطوة محسوبة عليه ليكون أكثر دقة في خطواته في الحياة . ثم ليحاول هو بنفسه الإستعداد لتخطي ما هو فيه من انكسار وعزله . فهلا فكرت بالذهاب أنت وهو لأداء العمرة يتوجّه فيها إلى الله عز وجل ليطمئن قلبه وتذهب عنه هذه الوحشة . فحاول مع ابنك من باب الترغيب وتجنب أي ترهيب خاصة أنه في حالة نفسية تحتاج إلى شيء من التفاؤل ليتخطى ما هو فيه . أسأل الله عز وجل أن يحسن أمره |
| الساعة الآن 02:28 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.